سيبويه

136

كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )

وإذا حقّرت ظريفين غير اسم رجل أو ظريفات أو دجاجات قلت ظريّفون وظريّفات ودجيّجات من قبل أن الياء والواو والنون لم يكسّر الواحد عليهن كما كسر على ألفي جلولاء ولكنك انما تلحق هذه الزوائد بعد ما يكسّر الاسم في التحقير للجمع وتخرجهنّ إذا لم ترد الجمع ، كما أنك إذا قلت ظريفون فإنما ألحقته اسما بعد ما فرغ من بنائه وتخرجهما إذا لم ترد معنى الجمع كما تفعل ذلك بياءى الإضافة وكذلك هما ، فلمّا كان ذلك كذلك شبهوه بهاء التأنيث وكذلك التثنية تقول ظريّفان وسألت يونس عن تحقير ثلاثين فقال ثليثون ولم يثقّل ، شبّهها بواو جلولاء لأن ثلاثا لا تستعمل مفردة على حدّ ما يفرد ظريف وانما ثلاثون بمنزلة عشرين ، لا يفرد ثلاث من ثلاثين كما لا يفرد العشر من عشرين ، ولو كانت انما تلحق هذه الزيادة الثلاث التي تستعملها مفردة لكنت انما تعنى تسعة ، فلمّا كانت هذه الزيادة لا تفارق شبّهت بألفي جلولاء ، ولو سمّيت رجلا جدارين ثم حقّرته لقلت جديران ولم تثقل لأنك لست تريد معنى التثنية وانما هو اسم واحد ، كما انك لم ترد بثلاثين أن تضعّف الثلاث وكذلك لو سمّيته بدجاجات أو ظريفين أو ظريفات خفّفت ، فان سمّيت رجلا بدجاجة أو دجاجتين ثقلت في التحقير لأنه حينئذ بمنزلة دراب جرد والهاء بمنزلة جرد والاسم بمنزلة دراب وانما تحقير ما كان من شيئين كتحقير المضاف فدجاجة كدراب جرد ودجاجتين كدراب جردين . [ باب تحقير ما ثبتت زيادته من بنات الثلاثة في التحقير ] وذلك نحو تجفاف وإصليت ويربوع فتقول تجيفيف وأصيليت ويريبيع لأنك لو كسّرتها للجمع ثبتت هذه الزوائد ، ومثل ذلك عفريت وملكوت تقول عفيريت لأنك تقول عفاريت ومليكيت لأنك تقول ملاكيت وكذلك رعشن لأنك تقول رعاشن ، ومثل ذلك سنبتة لأنك تقول سنابت ، يدلّك على زيادتها أنك تقول سنبة كما تقول عفر فيدلّك على عفريت أن تاءه زائدة وكذلك قرنوة تقول قرينية لأنك لو كسّرت قرنوة لقلت قران ، كما تقول في ترقوة تراق ، وإذا حقّرت بردرايا أو حولايا قلت بريدير وحويلىّ لأن هذه ياء ليست حرف تأنيث وانما هي كياء درحاية فكأنك إذا حذفت ألفا انما تحقّر قوباء وغوغاء فيمن صرف .